العقم هو عدم حدوث الحمل بعد مرور عام من ممارسة العلاقة الزوجية بانتظام إذا كان سن الزوجة أصغر من 35 عامًا، بينما يختلف تعريف العقم قليلًا بالنسبة للزوجات الأكبر سنًا، إذ يُشخصن به إذا لم يحدث الحمل بعد مرور 6 أشهر فقط من الزواج وممارسة العلاقة الحميمية بانتظام.
ومن هذا المنطلق نخصص حديثنا في هذا المقال عن أنواع العقم عند النساء وأسبابه المختلفة، إلى جانب توضيح أساليب العلاج المتنوعة وأهمية اللجوء إلى طبيب خبير ومتخصص لزيادة فرص حدوث الحمل.
أنواع العقم عند النساء
تُصنف معظم حالات العقم عند النساء إلى نوعين رئيسين، هما:
عقم النساء الأوّلي
العقم الأوّلي يعني عدم حدوث الحمل بعد مرور عام من الزواج وممارسة العلاقة الزوجية بانتظام خاصةً إذا كانت الزوجة دون 35 عامًا، أما من تخطت هذا السن فتُشخص به أيضًا ولكن إذا مر على زواجها 6 أشهر فقط، ولم يحدث حمل في ظل وجود علاقة زوجية منتظمة.
عقم النساء الثانوي
هو عدم حدوث الحمل مرة أخرى بعد محاولة حمل سابقة ناجحة، وذلك رغم الانتظام على ممارسة العلاقة الحميمة لمدة سنة أو أكثر.
وعادةً ما يكون هذا النوع محبطًا للزوجين، خاصة إذا كانوا قد أجلوا خطوة الحمل الثاني لفترة طويلة، متوقعين أنهم لن يواجهوا أي مشكلة عند التخطيط لحدوث الحمل مرة ثانية في أي وقت، لكن هذا لا يعني أبدًا انقطاع الأمل في ظل تنوع الحلول الطبية في هذا الصدد.
وسواء كان العقم أوليًا أو ثانويًا، فإنه يحدث كنتيجة للتعرض إلى بعض الأسباب وعوامل الخطر، والتي نوضحها بشيء من التفصيل في السطور القادمة.
أسباب العقم عند النساء بمختلف أنواعه
عادة ما ترجع أسباب العقم الأوّلى عند النساء إلى:
- اضطرابات التبويض، والتي تحدث عادة نتيجة الإصابة بمتلازمة تكيس المبايض.
- انسداد قناتي فالوب.
- الإصابة بأورام الرحم الليفية.
- معاناة بطانة الرحم المهاجرة.
- انقطاع الطمث المبكر (توقف الدورة الشهرية قبل بلوغ 40 عامًا).
- التهابات الحوض المزمنة.
أما عن الأسباب والعوامل التي تؤدي إلى الإصابة بالعقم الثانوي فتشمل الآتي:
- التعرض لمضاعفات في الحمل السابق تتسبب في حدوث التصاقات أو ندوب أو التهابات مزمنة.
- التقدم في العمر وانخفاض عدد وجودة البويضات.
- السمنة المفرطة.
- التدخين.
- الإصابة بالأمراض المنقولة جنسيًا.
- أخذ جرعات من العلاج الكيماوي أو الإشعاعي لعلاج بعض أنواع السرطان.
ولا نخفيك سرًا، إن رحلة البحث عن الأسباب الحقيقية وعلاج العقم عند النساء قد تكون طويلة ومعقدة قليلًا، ولذلك يعتمد الأطباء على عدة فحوصات ضرورية لتشخيص الحالة بوضوح، وحماية الزوجين من خوض رحلات علاجية خاطئة.
فحوصات ضرورية لتشخيص أنواع العقم عند النساء
إن الاعتماد على ملاحظة أعراض العقم عند النساء لا يكفي لتشخيص المشكلة وأسبابها بدقة ورسم الخطة العلاجية المناسبة، بل لا بد من إجراء الفحوصات التالية:
- تصوير الرحم وقناتي فالوب بالأشعة السينية مع حَقن صبغة.
- تصوير الحوض والرحم بالموجات فوق الصوتية.
- فحص مخزون المبيض.
- استكشاف الرحم بالمنظار البطني أو الرحمي.
وليس بالضرورة أن تخضع جميع الحالات إلى كل الفحوصات السابقة لتشخيص سبب العقم ودرجته، ولكن يحدد الطبيب منها ما يناسب كل حالة على حدة حسب التاريخ المرضي والإنجابي والسن وغيرها من الأمور.
خطة علاج العقم عند النساء .. قد تنطوي على أكثر من أسلوب علاجي
يحدد الطبيب خطة العلاج حسب سبب العقم ونوعه، وغالبًا ما تنطوي على واحد أو أكثر من الأساليب الآتية:
تنشيط المبايض
وذلك في الحالات التي تُثبت الفحوصات وجود اضطرابات لديها في التبويض مع سلامة الرحم وجودة تحليل السائل المنوي للزوج.
يحدد الطبيب جرعات معينة من أدوية هرمونية تُحفز المبيض على إنتاج أكبر قدر ممكن من البويضات الجيدة، مع مراقبته في المتابعات الدورية حتى تنطلق هذه البويضات، ثم يوصى الطبيب بالجماع في مواعيد محددة لزيادة فرص حدوث الحمل.
التلقيح الصناعي
خلال هذا الإجراء وبعد تنشيط المبايض أولًا، تُحقَن الحيوانات المنوية عالية الجودة داخل رحم الزوجة مباشرةً، الأمر الذي يختصر الطريق اللازم لوصول الحيوانات المنوية إلى البويضات، وعليه قد تزداد فرص حدوث الحمل طبيعيًا.
تقنيات الإخصاب المساعد
يمثل الحقن المجهري وأطفال الأنابيب اثنين من أشهر تقنيات الإخصاب المساعد، ويختلف العلاج بهذه الأساليب عن الإجراءات السابقة في أن عملية الإخصاب وتكوين الأجنة يحدثان خارج رحم الزوجة في ظروف معملية مناسبة.
وفي غضون مدة قليلة، تُنقل الأجنة إلى الرحم بعد تحضير بطانته جيدًا، ومن ثم ترتفع فرص حدوث الحمل في ظل الاستعانة بهذه التقنيات.
أسئلة شائعة
نجيب فيما تبقى من حديثنا عن أكثر التساؤلات الشائعة حول أنواع العقم عند النساء وغيرها من المعلومات المثيرة للجدل في هذا الموضوع.
ما هي حالات العقم عند النساء؟
حالات العقم عند النساء هي تلك التي تعاني:
- العقم الأوّلي: صعوبة في الحمل لأول مرة بعد مرور فترة تتراوح بين 6 أشهر إلى عام من العلاقة الزوجية المنتظمة وذلك حسب الفئة العمرية.
- العقم الثانوي: صعوبة في الحمل مرة أخرى بعد محاولة سابقة ناجحة رغم الانتظام ممارسة العلاقة الزوجية لمدة عام أو أكثر.
ويكون في الحالتين نتيجة لعدة أسباب وعوامل ذكرناها سلفًا بشيء من التفصيل.
متى تتوقف المرأة عن الإنجاب بشكل طبيعي؟
عندما تصل إلى سن انقطاع الطمث والذي يتراوح عادةً بين 45-55 عامًا، إذ ينخفض عدد البويضات وجودتها، فيصعب إخصابها، ومن ثم تقل فرص حدوث الحمل تدريجيًا حتى تنعدم بانقطاع الدورة الشهرية تمامًا.
وفي ختام حديثنا عن أنواع العقم عند النساء، نجد أن تنوع الأساليب العلاجية ومدى تطورها ساهم في زيادة فرص الحمل بالنسبة للسيدات التي تعانى أنواع العقم المختلفة وبث الأمل في نفوسهن من جديد.




