بعد الزواج، قد تشعر بعض النساء بالقلق عند تأخر الحمل، ويبدأن في التساؤل حول وجود مشكلة تؤثر في القدرة على الإنجاب، ومن أكثر الأسئلة الشائعة في هذه المرحلة: ما هي علامات العقم عند النساء؟ وهل توجد أعراض واضحة يمكن من خلالها اكتشاف المشكلة مبكرًا؟ وهذا ما سوف يناقشه مقالنا بالإضافة لتوضيح أسباب العقم المحتملة.
نبذة عن مفهوم العقم عند النساء
قبل الحديث عن علامات العقم عند النساء، دعونا نوضح مفهوم العقم، إذ تنقسم أنواع العقم عند النساء بين:
- عقم أولي، وهو عدم حدوث الحمل بعد مرور عام من العلاقة الزوجية المنتظمة دون استخدام وسائل منع الحمل.
- عقم ثانوي، وهو صعوبة الحمل بعد حدوث حمل سابق.
ويختلف سبب العقم عند النساء من حالة لأخرى، لذلك يعتمد التشخيص على الفحوصات الطبية وليس على الأعراض فقط.
علامات العقم عند النساء
رغم أنه لا توجد أعراض قاطعة تؤكد الإصابة بالعقم، فإن بعض التغيرات الجسدية أو الهرمونية قد تكون مؤشرًا على وجود مشكلة تؤثر في الخصوبة.
وقد تشمل أعراض العقم عند النساء ما يلي:
اضطراب الدورة الشهرية
قد يُشير عدم الانتظام أو انقطاع الدورة الشهرية لفترات إلى غياب التبويض، أو وجود خلل في التوازن الهرموني يمنع نضج البويضات.
آلام الحوض المزمنة
الشعور بآلام حادة ومستمرة في منطقة أسفل البطن أو الحوض، أو في أثناء العلاقة الزوجية أو خلال أيام الحيض، قد يكون إشارة للإصابة ببطانة الرحم المهاجرة أو وجود التصاقات داخلية.
التغيرات الهرمونية المفاجئة
قد تشير علامات مثل: نمو الشعر الزائد في الوجه والجسم أو تساقط شعر الرأس بكثافة، أو ظهور حب الشباب في سن متأخرة إلى الإصابة بمتلازمة تكيس المبايض.
الإفرازات غير الطبيعية من الثدي
خروج سوائل تشبه الحليب من الثدي في غير أوقات الرضاعة، قد يشير إلى ارتفاع هرمون البرولاكتين، وهو ما يؤثر بصورة مباشرة في انتظام التبويض والخصوبة.
نزيف الدورة الشهرية غير المعتاد
سواء كان غزيرًا ويستمر لفترات طويلة، أو كان خفيفًا ومدته قصيرة، فإن هذه التغيرات قد تُشير إلى وجود مشكلات هرمونية.
تذبذب الوزن غير المبرر
الزيادة السريعة في الوزن دون تغيير في نمط الغذاء، قد يعكس اضطرابات في الغدة الدرقية أو مقاومة الأنسولين، وهي عوامل تؤثر سلبًا في جودة البويضات.
ما سبب العقم عند النساء؟
تتعدد العوامل التي قد تؤدي إلى تأخر الحمل، وتكمن أهمية معرفة السبب في تحديد علاج العقم عند النساء المناسب لكل حالة، إذ تتضمن أسباب العقم عند النساء ما يلي:
- اضطرابات التبويض مثل: متلازمة تكيس المبايض، التي تؤدي إلى ضعف أو عدم انتظام خروج البويضات.
- انسداد قنوات فالوب نتيجة التهابات سابقة أو جراحات، مما يمنع وصول البويضة إلى الرحم.
- وجود مشكلات في الرحم: مثل الأورام الليفية أو وجود تشوهات خلقية تؤثر في انغراس البويضة.
- اختلال الهرمونات الذي يؤثر في انتظام الدورة الشهرية ويُضعف فرص حدوث الحمل.
- الإصابة ببطانة الرحم المهاجرة، وفيه تنمو أنسجة من بطانة الرحم خارج مكانها الطبيعي، مما يسبب ألمًا والتصاقات تؤثر في الخصوبة.
- قلة مخزون البويضات قبل سن الأربعين نتيجة عوامل وراثية، أو أمراض مناعية أو التعرض لبعض العلاجات الكيماوية والإشعاعية.
بالإضافة إلى:
- التقدم في العمر، إذ تقل جودة وعدد البويضات مع التقدم في السن، خاصة بعد سن 35.
- العوامل المرتبطة بنمط الحياة، فقد تؤثر السمنة المفرطة أو النحافة الشديدة والتدخين والتوتر النفسي في جودة البويضات وفرص حدوث الحمل.
أسئلة شائعة حول علامات العقم عند النساء
سنقدم من خلال تلك الفقرة إجابات لبعض الأسئلة التي تشغل بال السيدات عن التأخر في الحمل، وهي:
كيف أعرف أني لست عقيمًا؟
لا يمكن التأكد إلا من خلال الفحوصات الطبية، مثل: تحليل مخزون المبيض وأشعة الصبغة، فهذه الفحوصات هي السبيل الوحيد للتأكد من سلامة الخصوبة، ومع ذلك يُعد انتظام الدورة الشهرية وعدم المعاناة من آلام مزمنة في الحوض مؤشرات جيدة للخصوبة.
هل العقيم تأتيها الدورة؟
نعم، في حالات كثيرة للغاية تأتي الدورة الشهرية بانتظام لنساء يواجهن صعوبات في الإنجاب.
فحدوث الدورة ليس دليلًا على التبويض الجيد، أو سلامة قنوات فالوب أو قدرة الرحم على استقبال البويضة الملقحة، أي نعم أن انتظام الدورة علامة إيجابية لكنها لا تنفي وجود عوائق أخرى للخصوبة.
في النهاية.. لا يمكن الاعتماد فقط على علامات العقم عند النساء للحكم على الحالة، لأن الأعراض قد تختلف من سيدة لأخرى.
لذا يظل التشخيص المبكر والمتابعة مع الطبيب المختص من خلال الفحوصات الدقيقة، هو الخيار السليم لفهم السبب الكامن وبدء العلاج المناسب.




