هل تتحول الأورام الليفية إلى سرطانية في الرحم؟

  • الرئيسية
  • /
  • هل تتحول الأورام الليفية إلى سرطانية في الرحم؟
هل تتحول الأورام الليفية إلى سرطانية

تُعدّ الأورام الليفية في الرحم من أكثر الأمراض التناسلية شيوعًا، ومع انتشارها، يزداد البحث حول طبيعتها ومدى خطورتها.

وعلى إثر ذلك، تتساءل كثير من السيدات “هل تتحول الأورام الليفية إلى سرطانية؟ ومتى تمثل تهديدًا حقيقيًا على الصحة؟” في هذا المقال، سنجيب عن تلك التساؤلات بالتفصيل.

المقصود بالأورام الليفية في الرحم

الأورام الليفية هي أورام حميدة -غير سرطانية- تنشأ من العضلات الملساء في جدار الرحم، وعادةً ما تنمو ببطء في أغلب الحالات، ولا تُسبب أعراضًا لكثير من النساء.

ولفهم الأمر بصورة أعمق، يمكنكِ الاطلاع على شرح تفصيلي يوضح ما هي الأورام الليفية وأنواعها وأماكن ظهورها وتأثيرها في الرحم.

اقرئي ايضا: استئصال الأورام الليفية بالمنظار

هل الأورام الليفية خطيرة؟

ترتبط خطورة الأورام الليفية بكبر حجمها وتأثيرها في الأعضاء المحيطة وحالة المريضة، فهي قد تسبب مشكلات صحية متعددة تتمثل فيما يلي:

  • نزيف غزير في وقت الطمث.
  • فقر الدم نتيجة النزيف.
  • ألم بالحوض أو أسفل الظهر.
  • ضغط على المثانة أو الأمعاء.

وتزداد خطورة الأورام الليفية نسبيًا أيضًا في الحالات التالية:

  • النمو السريع غير المعتاد للورم.
  • استمرار النزيف رغم تلقي العلاج.

اقرئي ايضا: علاج الأورام الليفية دونَ تدخل جراحي

وعلى إثر ذلك، تتساءل كثير من النساء “هل الأورام الليفية تمنع الحمل؟” وتعتمد الإجابة عن هذا السؤال على مكان الورم وحجمه، فقد تعيق بعض الأورام أحيانًا انغراس البويضة في بطانة الرحم أو تُسبب إجهاضًا متكررًا.

هل تتحول الأورام الليفية إلى سرطانية في الرحم؟

لا تتحول الأورام الليفية إلى سرطانية في أغلب الحالات، فالأورام الليفية هي أورام حميدة بطبيعتها ولا تُعد مقدمات سرطانية.

فضلًا عن ذلك، تشير الإحصائيات الطبية إلى أن نسبة تحول الورم الليفي إلى ورم خبيث (يُعرف باسم الساركوما العضلية الرحمية) هي نسبة ضئيلة للغاية تحدث لدى حالة واحدة من بين 1000 حالة.

كما يؤكد الأطباء أن وجود الأورام الليفية لا يزيد من احتمالية إصابة المرأة بأنواع أخرى من سرطان الرحم، مما ينفي وجود ما يُسمى بـ الأورام الليفية السرطانية، فهو مصطلح غير دقيق طبيًا.

هل تحتاج كل الأورام الليفية إلى علاج؟

إذا كانت الأورام صغيرة ولا تسبب أعراضًا، يكتفي الطبيب بالمتابعة الدورية فقط، أما في حال ظهور أعراض مزعجة، فقد تنطوي خيارات علاج الأورام الليفية حينها على الأدوية والتدخل الجراحي.

ويعتمد اختيار نهج العلاج المناسب على عمر المريضة ورغبتها في الإنجاب، ومدى حدة الأعراض.

هل تنكمش الأورام الليفية بعد انقطاع الطمث؟

في كثير من الحالات، تميل الأورام الليفية إلى الانكماش بعد انقطاع الطمث، ويعود السبب الرئيسي وراء ذلك إلى انخفاض مستوى هرموني الإستروجين والبروجسترون، وهما الهرمونات المسؤولة عن تحفيز نمو الورم الليفي، مما يؤدي إلى تراجع حجمه تدريجيًا.

ولا يحدث هذا الانكماش لدى جميع السيدات بنفس الدرجة، ففي بعض الحالات قد تبقى الأورام مستقرة دونَ تغير ملحوظ، ونادرًا ما تستمر في النمو.

ومع ذلك، تظل المتابعة الطبية المنتظمة خطوة مهمة للاطمئنان واكتشاف أي تغيرات قد تحدث مبكرًا حتى بعد انقطاع الطمث.

أسئلة شائعة

في ضوء إجابتنا عن سؤال “هل تتحول الأورام الليفية إلى سرطانية؟” وجدنا بعض الأسئلة التي يبحث عنها المريضات حول هذه الحالة، سنجيب عنها خلال سطورنا القادمة:

هل يمكن أن يتحول الورم الليفي إلى سرطان؟

كما ذكرنا سلفًا، لا تتحول الأورام الليفية إلى سرطان، لهذا إن وُجد ورم خبيث في الرحم، فغالبًا ما يكون قد بدأ كسرطان منذ البداية (ساركوما) ولم ينشأ من ورم حميد سابق.

ويمكن التمييز بينهما عبر الفحوصات التصويرية الدقيقة، مثل الرنين المغناطيسي لمراقبة سرعة نمو الورم، أو فحص عينة من الورم تحت المجهر.

متى يصبح حجم الورم الليفي خطيرًا؟

لا يوجد نطاق محدد يجعل حجم الورم خطيرًا، ولكنه يصير كذلك عندما يكون كبيرًا ويضغط على الأعضاء المجاورة، مثل الكلى أو الحالب، أو ينمو الورم بصورة مفاجئة وسريعة للغاية، خاصة بعد انقطاع الطمث.

وفي هذا الصدد، نوّد التنبيه على أن الخطر لا يرتبط بالحجم فقط، فقد يكون ورمًا صغيرًا داخل تجويف الرحم أكثر تأثيرًا من ورم أكبر خارجيًا.

هل استئصال الورم الليفي يضمن عدم عودته مرة أخرى؟

الجراحة تُزيل الأورام الموجودة بالفعل، لكنها لا تمنع نمو أورام ليفية جديدة من خلايا عضلية أخرى في الرحم.

والحل الوحيد الذي يضمن عدم العودة نهائيًا هو استئصال الرحم بالكامل، وهو خيار يُجرى في حالات معينة بناءً على عمر المريضة وشدة الأعراض ورغبتها في الإنجاب.

 

خلاصة القول..الإجابة عن سؤال “هل تتحول الأورام الليفية إلى سرطانية؟” تؤكد أن تحول الورم لسرطان احتمال نادر للغاية، ورُغم ذلك تكمن خطورة الورم الليفي في كبر حجمه وشدة الأعراض التي يُسببها للمريضة وتؤثر في حياتها.

لمزيد من الأسئلة أو الاستفسارات يمكنكم التواصل مع عيادة الدكتور محمد حسني -استشاري الحقن المجهري وأطفال الأنابيب وجراحة المناظير – عبر الرقم التالي:

01033188360