الرحم ذو القرنين | الأعراض وتأثيره في الحمل

  • الرئيسية
  • /
  • الرحم ذو القرنين | الأعراض وتأثيره في الحمل
الرحم ذو القرنين

قد يولد بعض النساء برحم يختلف في تكوينه التشريحي عن الشكل الطبيعي، وهو ما يُعرّف باسم الرحم ذو القرنين، وغالبًا ما يُكتشف صدفةً في أثناء الفحص ويثير القلق لدى الكثيرات؛ خوفًا من تأثيره في الحمل.

في هذا المقال، نوضح ماهية الرحم ذو القرنين وأنواعه وتأثيره المحتمل في الخصوبة ومسار الحمل، كما نُجيب عن أكثر التساؤلات التي تشغل بال النساء حول تلك الحالة.

ما هو الرحم ذو القرنين؟

يُعدّ الرحم ذو القرنين عيبًا خلقيًا نادرًا، ويتميز بانقسام الجزء العلوي من الرحم جزئيًا بواسطة قطعة من النسيج، ما يؤدي إلى تكوّن تجويفين بدلًا من التجويف الواحد الطبيعي، ويمكن تصنيف هذه الحالة بناءً على درجة الانقسام إلى نوعين، هما:

الرحم ذو القرنين الجزئي

يكون الانقسام بين التجويفين صغيرًا نسبيًا، ويتخذ الرحم شكل القلب قليلًا، وغالبًا ما يكون هذا النوع أقل تأثيرًا في الحمل مقارنةً بغيره.

الرحم ذو القرنين الكامل

يتسم شكل الرحم ذو القرنين الكامل بانقسام واضح وعميق في الجزء العلوي من الرحم، ما يجعل التجويفين منفصلين تمامًا، وهذا النوع قد يزيد احتمالية حدوث بعض مضاعفات الحمل، مثل الإجهاض أو الولادة المبكرة.

وتشير الدراسات إلى أن نحو 0.4% من النساء يولدن بهذا النوع من الرحم ذو القرنين، فيا تُرى ما السبب وراء تكوينه؟

اقرئي ايضا: تجربتي مع الرحم ذو القرنين

كيف يتكون الرحم ذو القرنين؟

يتكوّن الرحم في أثناء الأسبوع الثاني عشر من الحمل، إذ تتطور القنوات المعروفة باسم قنوات مولر وتندمج معًا لتكوين تجويف رحمي واحد سليم، أمّا في حالات الرحم ذو القرنين، لا تندمج هذه القنوات اندماجًا كاملًا، ما يؤدي إلى انفصال الرحم إلى قسمين بارزين.

ومن المهم التأكيد على أن هذه الحالة ليست ناتجة عن أي سلوك أو نمط حياة تتبعه الحامل، فهي تنجم عن اختلاف هيكلي يحدث خلال تطور الجنين، وحتى الآن لم يُعرّف السبب الدقيق ورائه، ولا يوجد دليل قاطع على كونها حالة موروثة.

أعراض الرحم ذو القرنين

قد لا تدرك المرأة أنها تعاني الرحم ذو القرنين في معظم الأحيان، نظرًا إلى عدم ظهور أي أعراض واضحة عليها طوال حياتها، وعادةً ما يكتشف الطبيب هذه الحالة في أثناء الفحص بالموجات فوق الصوتية أو عند مواجهة صعوبة في الحمل، ومع ذلك قد تظهر بعض العلامات التي تشير إلى الولادة بهذا الاختلاف التشريحي، وتشمل:

الإجهاض المتكرر

يُعدّ من أكثر الأعراض وضوحًا، خاصةً إذا حدث أكثر من ثلاث مرات متتالية.

ألم في أثناء الحيض

قد تشعر بعض النساء بتقلصات شديدة أو ألم غير معتاد نتيجة عدم انتظام انقباضات الرحم أو صعوبة تدفق الدم.

صعوبة في ممارسة العلاقة الزوجية

بعض النساء يعانين عدم الراحة أو الألم في أثناء ممارسة العلاقة الزوجية بسبب الشكل غير الطبيعي للرحم.

ألم في منطقة البطن والحوض

قد ينشأ هذا الألم نتيجة الضغط داخل الرحم ذو القرنين.

نزيف غير منتظم

في بعض الحالات النادرة، يمكن أن يحدث نزيف مهبلي إذا كان هناك فاصل مهبلي طولي مصاحب للرحم ذو القرنين.

وفي هذا الصدد، نوّد التنويه على أن هذه الأعراض قد تتشابه مع مشكلات الجهاز التناسلي الأخرى، لذلك تظل استشارة الطبيب والخضوع للفحوصات التشخيصية الوسيلة الأكثر أمانًا للتأكد من الإصابة بهذه الحالة.

اقرئي ايضا: علاج الأمراض الوراثية

هل يسير الحمل في الرحم ذو القرنين على نحوٍ سليم؟

قد يثير الحمل في الرحم ذو القرنين القلق لدى النساء اللواتي اكتشفن هذه الحالة، خاصةً مع تكرار التحذيرات حول مشكلات الحمل أو الإجهاض، لذا نستعرض في السطور التالية أهم النقاط المتعلقة بإمكانية الحمل والمخاطر المحتملة ووسائل إدارة الحمل بنجاح، سواءً للحمل الفردي أو الحمل بتوأم.

هل الرحم ذو القرنين يمنع الحمل؟

يتساءل كثير من النساء عن إمكانية الحمل مع الرحم ذو القرنين، والحقيقة أنه لا يمنع الحمل عادةً، ويمكن لمعظم النساء الحمل طبيعيًا دونَ مشكلات، فهو لا يُعيق عملية الإخصاب، لكنه قد يجعل الحمل أكثر صعوبةً في بعض الحالات، خاصةً التي تُعاني ضعفًا في معدل الخصوبة أو تاريخ من الإجهاض المتكرر، وتشير الأبحاث إلى أن نحو 1% من النساء المصابات بالعقم، و2% من اللاتي تعرضن للإجهاض، و5% من اللواتي تعرضن لكلا الحالتين لديهن رحم ذو قرنين.

الرحم ذو القرنين والإجهاض

رغم إمكانية الحمل مع الرحم ذو القرنين، قد تحدث بعض المخاطر في أثنائه، مثل:

  • الإجهاض المبكر أو المتأخر نتيجة ضيق مساحة الرحم.
  • الولادة المبكرة، فقد يُولد الطفل قبل الأسبوع 37 من الحمل.
  • وضعية الجنين غير الطبيعية، ما قد يستدعي الولادة قيصريًا، ويمكن متابعة شكل الجنين في الرحم ذو القرنين خلال الحمل؛ للتأكد من سلامته.
  • زيادة احتمال التشوهات الخلقية مقارنةً بالأمهات ذوات الرحم الطبيعي.

الرحم ذو القرنين والحمل بتوأم

قد يزيد الحمل بتوأم في رحم ذو قرنين احتمالية حدوث بعض المضاعفات، ومنها:

  • ارتفاع فرص الإجهاض المبكر أو فقدان أحد الجنينين.
  • شكل الجنين في الرحم ذو القرنين يكون غير طبيعي.
  • انخفاض وزن الأجنة.
  • مشكلات المشيمة.

الأسئلة الشائعة حول الرحم ذو القرنين

بعد استعراض تفاصيل هذه الحالة وتأثيرها في الحمل، نجد كثير من النساء تتساءل “كيف ستكون تجربتي مع الرحم ذو القرنين؟”، لذا خصصنا الفقرة التالية للإجابة عن أبرز الأسئلة الشائعة التي تشغل بالهن في هذا السياق.

 هل يمكن الحمل في الرحم ذو القرنين؟

نعم، يمكن الحمل طبيعيًا في الرحم ذو القرنين، لكن قد تزداد احتمالية حدوث بعض المضاعفات، مثل الإجهاض المبكر.

ما أضرار الرحم ذو القرنين؟

لا يُسبب الرحم ذو القرنين أضرارًا مباشرة، لكنه قد يرتبط ببعض التحديات في أثناء الحمل، مثل الإجهاض أو الولادة المبكرة.

ختامًا ..

رغم أن الرحم ذو القرنين قد يثير القلق في البداية، فإن معظم النساء يمكنهن الحمل والوصول إلى الولادة بنجاح مع المتابعة الطبية الدقيقة.

إذا كنتِ قلقة على صحتك الإنجابية أو تواجهين صعوبة في الحمل، فلا تترددي في حجز استشارة مع الدكتور محمد حسني -استشاري النساء والتوليد وعلاج العقم- لتلقي علاج الرحم ذو القرنين الأنسب لحالتك.

لمزيد من الأسئلة أو الاستفسارات يمكنكم التواصل مع عيادة الدكتور محمد حسني -استشاري الحقن المجهري وأطفال الأنابيب وجراحة المناظير – عبر الرقم التالي:

01033188360