نسبة الحمل بعد استئصال الورم الليفي وأهم العوامل المؤثرة فيها

  • الرئيسية
  • /
  • نسبة الحمل بعد استئصال الورم الليفي وأهم العوامل المؤثرة فيها
نسبة الحمل بعد استئصال الورم الليفي

تُعدّ الأورام الليفية في الرحم من الحالات الشائعة لدى النساء في سن الإنجاب، وقد يُلجأ إلى استئصال الورم الليفي عندما يسبب أعراضًا أو يؤثر في الخصوبة، وبعد الجراحة، يبرز لدى كثير من السيدات سؤال مهم: هل يمكن حدوث الحمل بعد استئصال الورم الليفي، وما فرص نجاحه؟

في هذا المقال نوضّح نسبة الحمل بعد استئصال الورم الليفي، ونستعرض العوامل التي قد تؤثر في هذه النسبة، ونتعرّف إلى الوقت المناسب للتخطيط للحمل وأهم ما ينبغي معرفته خلال هذه المرحلة.

كم تبلغ نسبة الحمل بعد استئصال الورم الليفي؟

تشير مراجعة منهجية شملت 3852 امرأة كنّ يرغبن في الحمل بعد استئصال الورم الليفي إلى حدوث الحمل لدى 2889 امرأة، بإجمالي 3000 حمل، أي ما يعادل نحو 77.9% من النساء المشمولات في الدراسات، وفي مراجعة منهجية أخرى، بلغت نسبة الحمل بعد استئصال الورم الليفي نحو 75.6%، ما يدعم إمكانية حدوث الحمل بعد الجراحة لدى نسبة كبيرة من النساء الراغبات في الإنجاب.

ومع ذلك، لا تمثل هذه الأرقام فرص الحمل المتوقعة لكل امرأة، لأن النتائج تتأثر بعدة عوامل مرتبطة بالحالة والجراحة.

اقرئي ايضا: هل الأورام الليفية تمنع الحمل

ما العوامل التي تؤثر في نسبة الحمل بعد استئصال الورم الليفي؟

لا تعتمد نسبة الحمل بعد استئصال الورم الليفي على نجاح الجراحة وحده، إذ تتأثر فرص حدوث الحمل بعوامل أخرى، ومن أبرزها:

  • موقع الورم الليفي

قد تؤثر الأورام التي تشوه تجويف الرحم في انغراس الجنين، لذلك قد يساعد استئصالها على تحسين فرص الحمل، خاصةً عندما يكون الورم هو أحد العوامل المؤثرة في الخصوبة.

  • حجم الأورام وعددها

يزداد تأثير الأورام في الرحم كلما زاد حجمها أو تعددت، ويكون ذلك أكثر أهمية عندما تؤثر في تجويف الرحم أو بنيته، وقد تتحسن فرص الحمل بعد استئصالها إذا كانت سببًا في صعوبة حدوثه.

  • عمر المرأة

تتراجع الخصوبة تدريجيًا مع التقدم في العمر، لذلك قد تختلف فرص الحمل بعد استئصال الورم الليفي باختلاف العمر، حتى مع تشابه تفاصيل الجراحة.

  • الالتصاقات بعد الجراحة

قد تتكون بعض الأنسجة الندبية بعد استئصال الورم الليفي، وفي بعض الحالات يمكن أن تؤثر في تجويف الرحم أو انغراس الجنين، وإذا تأخر الحمل، يوصي الطبيب بتقييم تجويف الرحم للتأكد من عدم وجود التصاقات تحتاج إلى علاج.

  • وجود عوامل أخرى تؤثر في الخصوبة

قد لا يكون الورم الليفي السبب الوحيد لتأخر الحمل، فقد توجد اضطرابات في التبويض أو مشكلات في قنوات فالوب أو عوامل مرتبطة بخصوبة الزوج، ما قد يؤثر في فرص الحمل بعد الجراحة.

اقرئي ايضا: أعراض الأورام الليفية

أهم النصائح لتحسين نسبة الحمل بعد استئصال الورم الليفي

بعد استئصال الورم الليفي، يمكن اتباع بعض الخطوات التي تساعد على الاستعداد للحمل، ومن أهمها:

  • مراجعة الطبيب للتأكد من التئام الرحم وتحديد الوقت المناسب لبدء محاولة الحمل وفقًا لنوع الجراحة ومكان الورم.
  • الحفاظ على وزن صحي وتناول حمض الفوليك وفقًا لتوصيات الطبيب، وتجنب التدخين والكحول للمساعدة على الاستعداد للحمل.
  • عدم تأجيل تقييم الخصوبة إذا وجد تاريخ سابق لتأخر الحمل أو عوامل أخرى قد تؤثر في الخصوبة.
  • تقييم الأسباب الأخرى التي قد تؤخر الحمل عند الحاجة، مثل اضطرابات التبويض أو مشكلات قنوات فالوب أو العوامل المرتبطة بخصوبة الزوج.
  • بدء المتابعة الطبية مبكرًا عند حدوث الحمل، مع إخبار الطبيب بتفاصيل استئصال الورم الليفي لمتابعة الحمل وفقًا لحالة الرحم وطريقة إجراء الجراحة.

الأسئلة الشائعة

نجيب في هذه الفقرة عن بعض التساؤلات الشائعة حول نسبة الحمل بعد استئصال الورم الليفي وتوقيت حدوثه.

متى يمكن الحمل بعد إزالة الورم الليفي؟

يُنصح بالانتظار حتى يلتئم الرحم قبل محاولة الحمل، وقد يستغرق التعافي الكامل من الجراحة نحو 3 أشهر، لكن المدة المناسبة تختلف باختلاف تفاصيل العملية، ويحددها الطبيب بعد تقييم التئام الرحم.

هل من السهل الحمل بعد جراحة الأورام الليفية؟

يمكن لكثير من النساء الحمل بعد الجراحة، خاصةً إذا كان الورم الليفي هو العامل الأساسي الذي أثر في الخصوبة، لكن سهولة الحمل تختلف وفقًا للعمر وحالة الرحم ووجود أي عوامل أخرى تؤثر في الخصوبة.

في الختام، لا يمكن تحديد نسبة الحمل بعد استئصال الورم الليفي برقم ثابت ينطبق على جميع النساء، ففرص الحمل تتأثر بمكان الورم وحجمه وعمر المرأة، إلى جانب وجود أي عوامل أخرى قد تؤثر في الخصوبة، ومع اكتمال التئام الرحم والاستعداد للحمل، يمكن لكثير من النساء تحقيق حمل طبيعي بعد الجراحة.

وإذا كنتِ تخططين للحمل بعد استئصال الورم الليفي، فلا تترددي في استشارة طبيب متخصص لتقييم حالة الرحم والخصوبة وتحديد الوقت الأنسب لبدء محاولة الحمل، بما يتناسب مع تفاصيل حالتك.