أعراض الأورام الليفية في الرحم: كيف تميّزينها ومتى تطلبين المساعدة؟

  • الرئيسية
  • /
  • أعراض الأورام الليفية في الرحم: كيف تميّزينها ومتى تطلبين المساعدة؟
أعراض الأورام الليفية

تتجاهل كثير من السيدات الألم الحاد الذي تشعر به في أثناء الدورة الشهرية، ظنًّا منهن أن هذا أمر طبيعي تمرّ به جميع النساء. لكن في الحقيقة، قد يكون هذا الألم مؤشرًا على وجود مشكلة صحية جدّية، من بينها الأورام الليفية في الرحم.

ولأن الاكتشاف المبكر يصنع فارقًا كبيرًا في رحلة العلاج، من الضروري أن تنتبه كل سيدة إلى أي تغيّر يطرأ على طبيعة دورتها الشهرية، أو الألم المصاحب لها. في السطور التالية، سنتحدث تفصيلًا عن أعراض الأورام الليفية وعلاماتها وأسبابها، فضلًا عن المضاعفات التي قد تنتج عن إهمال علاجها.

أعراض الأورام الليفية في الرحم

تختلف أعراض الأورام الليفية في الرحم من سيدة لأخرى باختلاف حجم الورم وموقعه داخل الرحم، فقد تكون خفيفة لا تُلاحظ، وقد تكون شديدة ومؤلمة. وتتمثل أبرز هذه الأعراض فيما يلي:

  • نزيف حاد خلال الدورة الشهرية يستمر لفترة أطول من المعتاد، وقد يتكرر بين الدورتين (خارج موعد الدورة).
  • الشعور بألم أو ضغط مستمر في منطقة الحوض وأسفل البطن وقد يمتد إلى أسفل الظهر وأعلى الفخذين.
  • الحاجة المتكررة للتبول أو صعوبة تفريغ المثانة بالكامل.
  • الإحساس بامتلاء البطن أو انتفاخه حتى خارج أوقات الدورة.
  • ألم شديد في أثناء العلاقة الزوجية.
  • صعوبة الحمل أو تكرر حدوث الإجهاض، ولمعرفة العلاقة بالتفصيل يمكنكِ قراءة مقالنا عن هل الأورام الليفية تمنع الحمل.

ولا تقتصر الأعراض على ما سبق، فبعض النساء يعانين أيضًا من الإرهاق المستمر وفقر الدم الناتج عن النزيف المتكرر.

تشابه علامات الأورام الليفية مع مشكلات أخرى سبب تأخر التشخيص

من أكثر المشكلات التي تتسبب في تأخر تشخيص الأورام الليفية تشابه علامات الأورام الليفية مع حالات صحية أخرى، مثل:

  • الانتباذ البطاني الرحمي (بطانة الرحم المهاجرة): يتسبب في نزيف حاد وألم شديد بالحوض، وهو من أكثر المشكلات تشابهًا مع أعراض الأورام الليفية.
  • تكيسات المبايض: قد تسبب انتفاخًا في البطن واضطرابًا في الدورة، مما يصعّب التمييز بينها وبين أعراض الأورام الليفية.
  • التهابات الحوض المزمنة: ينتج عنها ألم أسفل البطن، وأحيانًا نزيف غير منتظم.
  • اضطرابات الغدة الدرقية: تؤثر في انتظام الدورة وتُحدث نزيفًا غير طبيعي.

ولأن الأعراض وحدها لا تكفي للوصول إلى تشخيص دقيق، من الضروري إجراء فحوصات مثل السونار، أو الرنين المغناطيسي على الحوض. ولمعرفة طبيعة هذه الأورام بصورة أعمق، يمكنكِ الاطلاع على مقالنا الذي يدور حول ما هي الأورام الليفية.

أسباب الأورام الليفية في الرحم وعوامل الخطر

لم يتوصل العلم إلى أسباب الأورام الليفية المحددة، ولكن اعتقد الباحثون وجود بعض العوامل التي تزيد من احتمالية الإصابة بها، أبرزها:

  • التغيرات الهرمونية، لا سيما ارتفاع هرموني الأستروجين والبروجستيرون.
  • وجود تاريخ عائلي للإصابة، خاصة بين الأم أو الأخت.
  • بدء الدورة الشهرية في سن مبكرة.
  • زيادة الوزن أو السمنة.
  • الإفراط في تناول اللحوم الحمراء والدهون وقلة الخضروات والفواكه.
  • التقدم في العمر، خاصة في مرحلة الأربعينات.

مضاعفات تجاهل أعراض الأورام الليفية

قد لا تحتاج الأورام الليفية الصغيرة إلى علاج في بعض الحالات لعدم تسببها في أعراض مزعجة، لكن تجاهل أعراض الأورام الليفية أو إهمالها قد يؤدي إلى:

  • الإصابة بفقر الدم المزمن نتيجة النزيف المستمر وما يصاحبه من إجهاد ودوخة.
  • مواجهة صعوبة في الحمل أو زيادة خطر الإجهاض.
  • ضغط متزايد على المثانة أو الأمعاء، مما يؤثر في جودة التبول والإخراج.
  • تحوّل الورم في حالات نادرة للغاية إلى ورم خبيث.
  • الحاجة إلى تدخل جراحي للسيطرة على الألم والنزيف قد يصل إلى استئصال الرحم.

ولتجنّب هذه المضاعفات، يصبح من المهم استشارة الطبيب في أقرب وقت ممكن، ويمكنكِ التعرّف على الخيارات العلاجية المتاحة في مقالنا عن علاج الأورام الليفية.

أسئلة شائعة حول أعراض الأورام الليفية

استكمالًا لحديثنا عن الأورام الليفية وأعراضها، نجيب فيما يلي عن أكثر الأسئلة التي تطرحها السيدات حول هذا المرض.

أين يوجد الألم في الأورام الليفية؟

يتركز الألم غالبًا أسفل البطن ومنطقة الحوض، وقد يمتد إلى أسفل الظهر أو أعلى الفخذين. ويعتمد موضع الألم على مكان الورم وحجمه، وكذلك على ما إذا كان قد ضغط على أعضاء أخرى مجاورة.

كيف أعرف أنني مصابة بورم ليفي؟

لا يمكن الاعتماد على الأعراض وحدها للتشخيص، لكن عند ملاحظة أيٍّ من العلامات السابقة، يجب زيارة طبيب النساء في أسرع وقت لإجراء فحص السونار، الذي يُعد الوسيلة الأدق لاكتشاف الورم وتحديد حجمه وموقعه.

عزيزتي إن زيارة الطبيب ليست أمرًا يدعو إلى الحرج أو الخوف، بل هي خطوة تحميكِ من خوض رحلات علاجية طويلة ومعقدة. لذا سارعي في التواصل معه حين الشعور بأي من أعراض الورم الليفي.