ما فوائد الولادة الطبيعية؟ وأبرز النصائح لخوض تجربة ولادة سهلة

  • الرئيسية
  • /
  • ما فوائد الولادة الطبيعية؟ وأبرز النصائح لخوض تجربة ولادة سهلة
فوائد الولادة الطبيعية

الولادة الطبيعية هي عملية فسيولوجية فطرية، هيأ الله -عز وجل- جسم الأنثى لخوضها بأمان، ورغم التطور الطبي ووجود سبل أخرى مثل الجراحة القيصرية؛ فتظل الولادة الطبيعية هي الأصل والمسار الأكثر ملاءمة لصحة الأم والجنين على حد سواء، وذلك لما تحمله من مزايا.

وفي هذا المقال سنوضح أبرز فوائد الولادة الطبيعية لكل من الأم والجنين، مع مناقشة أسباب لجوء الأطباء إلى الولادة القيصرية في بعض الحالات وإعطاء النصائح اللازمة لخوض تجربة ولادة سلسة -بإذن الله- فتابعونا.

أبرز فوائد الولادة الطبيعية للأم

تحمل الولادة الطبيعية في طياتها مجموعة من الفوائد، وتشمل ما يلي:

سرعة التعافي

تحتاج المرأة التي تلد طبيعيًا إلى فترة زمنية أقل للتعافي، إذ تستطيع الوقوف والمشي وممارسة أنشطتها البسيطة بعد ساعات قليلة من العملية مقارنة بالجراحات القصرية.

تجنب مخاطر التدخل الجراحي

لا تتطلب الولادة الطبيعية فتح البطن جراحيًا، ومن ثم تتجنب الأم بعض المخاطر المرتبطة بالعمليات الجراحية، مثل: مخاطر التخدير والعدوى المرتبطة بالجرح الجراحي، وبعض مضاعفات الجراحة مثل النزيف أو الالتصاقات الداخلية.

مع العلم أن الولادة الطبيعية نفسها لا تخلو من المخاطر، وقد تحدث خلالها بعض المضاعفات التي تحتاج إلى متابعة أو تدخل طبي.

تحفيز إفراز هرمونات الأمومة

يُفرز جسم الأم في أثناء المخاض الطبيعي مستويات عالية من هرمون (الأوكسيتوسين) و(الإندورفين)، ما يخفف شعور الألم ويرسخ مشاعر التعلق الفوري بالطفل.

تسهيل الرضاعة الطبيعية

يسهم التحفيز الهرموني الطبيعي في إسراع عملية إدرار الحليب فور الولادة، ما يحفز انقباض الرحم وعودته لحجمه الطبيعي بسرعة.

قصر مدة الإقامة في المستشفى

في حالات الولادة الطبيعية غير المصحوبة بمضاعفات، قد تكون مدة الإقامة في المستشفى أقصر من بعض حالات الولادة القيصرية، ما يسمح للأم بالعودة إلى المنزل في وقت أسرع عندما تكون حالتها وحالة الطفل مستقرة.

فوائد الولادة الطبيعية للطفل

لا تقتصر فوائد الولادة الطبيعية المحتملة على الأم، فهي تتضمن أيضًا بعض الفوائد التي تخص الطفل، وذلك مثل:

تعزيز صحة الجهاز التنفسي

في أثناء مرور الجنين عبر المهبل، يعمل الضغط الطبيعي على القفص الصدري للطفل على عصر وسحب السوائل الموجود في رئتيه، ما يقلل فرص إصابته بمشكلات التنفس بعد الولادة.

تقوية المناعة

يتلقى الطفل في أثناء خروجه جرعة من البكتيريا النافعة (الميكروبيوم) من مهبل الأم، تساهم في بناء جهازه المناعي وحمايته من الحساسية والأمراض المستقبلية.

الاستفادة من التلامس المبكر مع الأم

يمكن وضع الطفل على صدر الأم بعد الولادة مباشرة أو خلال فترة قصيرة إذا كانت حالته مستقرة، وهو ما يساعد على تعزيز التلامس الجسدي وبدء الرضاعة الطبيعية.

ولا يرتبط هذا الأمر بالولادة الطبيعية وحدها؛ إذ يمكن أيضًا دعم التلامس والرضاعة المبكرة بعد الولادة القيصرية عندما تسمح حالة الأم والطفل.

اقرئي ايضا: علامات قرب الولادة في الشهر التاسع

هل الولادة الطبيعية أفضل من القيصرية؟

لا يمكن القول إن الولادة الطبيعية أفضل لجميع النساء بصورة مطلقة، لأن الولادة الأكثر أمانًا تعتمد على الظروف الطبية لكل حمل.

ففي الحمل منخفض الخطورة تكون الولادة الطبيعية خيارًا مناسبًا، بينما قد تكون الولادة القيصرية ضرورية في بعض الحالات لحماية الأم أو الطفل، لذلك لا ينبغي اختيار طريقة الولادة بناءً على الرغبة وحدها دون تقييم طبي شامل للحمل.

متى يلجأ الأطباء إلى الولادة القيصرية؟

رغم تعدد فوائد الولادة الطبيعية، فقد يلجأ الأطباء إلى الولادة القيصرية إذا كانت الولادة الطبيعية تُشكل خطرًا على حياة الأم أو الجنين، أو عند وجود دواعي طبية مانعة للولادة الطبيعية، وذلك في حال:

  • انخفاض نبضات قلب الطفل أو نقص الأكسجين الواصل إليه في أثناء المخاض.
  • الوضعية غير الطبيعية للجنين، كأن يكون الجنين في وضع معترض أو وضعية المقعدة التي تصعب خروجه بأمان.
  • وجود مشكلات في المشيمة والحبل السرّي، مثل: نزول المشيمة المتقدمة التي تغطي فتحة الرحم، أو انفصال المشيمة المبكر أو التفاف الحبل السري وبروزه.
  • الحالات الصحية الحرجة للأم:،مثل: ارتفاع ضغط الدم الشديد (تسمم الحمل) ووجود إصابة نشطة بفيروسات تناسلية، أو وجود ندبات قيصرية سابقة متعددة تحظر الانقباضات القوية للرحم.
  • تعسر المخاض وتوقف الاتساع وعدم تقدم عملية الفتح في عنق الرحم رغم وجود انقباضات قوية وممتدة لفترة طويلة.

نصائح لخوض الولادة الطبيعية بدون ألم بنجاح

للحصول على ولادة طبيعية سلسة، يُوصى باتباع ما يلي خلال فترة الحمل:

  • ممارسة المشي المنتظم وتمارين اليوجا الخاصة بالحوامل لتقوية عضلات الحوض والظهر.
  • الالتزام بالتغذية المتوازنة وشرب الماء لتفادي الإجهاد الشديد في أثناء المخاض.
  • تعلم التنفس العميق والاسترخاء لمساعدة الجسم على التعامل مع الانقباضات بمرونة.
  • المتابعة الطبية المستمرة مع الطبيب المختص لتقييم صحة الجنين والمشيمة والتأكد من عدم وجود موانع تعيق الولادة الطبيعية.

أسئلة شائعة حول فوائد الولادة الطبيعية

في هذه الفقرة سنجيب عن أبرز التساؤلات التي تدور في ذهن السيدات الحوامل حول الولادة الطبيعية وما يخصها، وتشمل ما يلي:

ماذا يحدث لجسم المرأة بعد الولادة الطبيعية؟

يمر الجسم بمرحلة من التكيف والتعافي عقب انتهاء رحلة المخاض، وتتضمن أبرز التغيرات التي تحدث فيما يلي:

  • ينكمش الرحم ويعود إلى حجمه ووضعه الطبيعي قبل الحمل تدريجيًا.
  • يتخلص الجسم من بطانة الرحم والأنسجة الزائدة عبر نزول دم النفاس، والذي قد يستمر حتى 40 يومًا.
  • يبدأ الثديان في امتلاء لبن السرسوب، ثم يتحول تدريجيًا إلى الحليب الكامل خلال أيام قليلة.
  • تبدأ عضلات وأنسجة الحوض بالالتئام واستعادة مرونتها الطبيعية.

ما هي مميزات الولادة الطبيعية؟

تتميز الولادة الطبيعية بقلة المخاطر الجراحية والنزيف مقارنة بالجراحة القيصرية، وسرعة تعافي الأم وتحفيز الإدرار السريع للبن الأم، بالإضافة إلى تقوية مناعة الطفل وجهازه التنفسي بفضل البكتيريا النافعة والضغط الطبيعي على الرئتين.

 

خلاصة القول،

تتجلى فوائد الولادة الطبيعية في منح الأم فرصة للتعافي والحركة في وقت أقصر مع تجنب بعض المخاطر المرتبطة بالجراحة، وتتيح في كثير من الحالات بدء التواصل مع الطفل والرضاعة الطبيعية مبكرًا؛ ومع ذلك تظل سلامة الأم والطفل هي الأولوية الأولى عند تحديد طريقة الولادة.