عملية استئصال الرحم بالمنظار

عملية استئصال الرحم بالمنظار

رُغم أن قرار استئصال الرحم من القرارات التي يصعب على السيدات تقبلها حتى وإن كانت لم تعد تخطط للحمل والإنجاب، قد تكون هذه الجراحة منقذًا لحياة الكثيرات من مخاطر مُحققة، فقد تفشل جميع أساليب العلاج التقليدية في السيطرة على كثير من الأمراض التي تصيب الرحم، ومن ثم تصبح الجراحة إجراءً ضروريًا.

في هذا المقال نوضح تفصيلًا دواعي إجراء عملية استئصال الرحم بالمنظار ومزايا استخدام تلك التقنية، كما نشير إلى أهم التعليمات الواجب اتباعها بعد الجراحة لتعافٍ آمن وسريع.

عملية استئصال الرحم بالمنظار | دواعي الإجراء

تُجرى عملية استئصال الرحم بالمنظار لأسباب عدة أهمها:

  • السيطرة على النزيف المهبلي الشديد غير المعلوم سببه، خاصة عند فشل أساليب العلاج التقليدية في إيقافه، وبدأ في تهديد حياة المريضة.
  • علاج أورام الرحم الليفية كبيرة الحجم التي لا تستجيب للعلاج الدوائي.
  • التخلص من مشكلة بطانة الرحم المهاجرة.
  • علاج سرطان الرحم والمبايض.
  • السيطرة على النزيف الناتج عن انفجار الرحم في أثناء الولادة أو بعدها.
  • التخلص من سلس البول والبراز الناتج عن الهبوط الرحمي غير المستجيب للعلاج.

مزايا استئصال الرحم بالمنظار مقارنة بالجراحة المفتوحة

تُتبع تقنيات عدة لاستئصال الرحم إلا أن أشهرها المنظار الجراحي، إذ فضله جراحي النساء والتوليد في معظم عملياتهم موخرًا لما يتسم به من مميزات عدة أهمها:

  • توفيره رؤية واضحة للغاية بفضل الكاميرا الدقيقة المثبتة بطرفه، والتي تتيح للجراح رؤية الرحم والأنسجة المجاورة له بصورة مكبرة آلاف المرات، ومن ثم دقة الأداء وقلة فرص الأخطاء الطبية.
  • صغر حجمه، فهو أنبوب رفيع ومرن يتطلب صنع شقوق جراحية صغيرة للغاية كي يصل للرحم وتُجرى عملية الاستئصال، وبالتالي لا تستغرق هذه الجروح وقتًا كبيرًا في الالتئام وتقل فرص تعرضها للعدوى والالتهابات.
  • ندوب غير واضحة مكان الفتحات الجراحية، ما لا يؤثر في المظهر الجمالي للمرأة.
  • تعافي أسرع للمريضة بعد العملية وألم أقل.
  • قلة فرص حدوث نزيف شديد في أثناء أو بعد العملية.
  • إقامة أقل في المستشفى مقارنة بالجراحة المفتوحة.

اقرئي ايضا: آلام الحوض المزمنة

كيفية استئصال الرحم بالمنظار

تُجرى عملية استئصال الرحم بالمنظار بعد إجراء كافة الفحوصات والتحاليل المطلوبة على النحو الآتي:

  • تخدير المريضة تخديرًا كليًا.
  • صُنع شقوق جراحية صغيرة للغاية في منطقة أسفل البطن، ويُمرر من خلالها أنبوب المنظار والأدوات الجراحية.
  • إجراء عملية الاستئصال بحسب ما تتطلبه حالة المريضة، فبعض الحالات يُزال فيها الرحم وعنقه فقط، بينما تتطلب حالات أخرى استئصال المبايض وقنوات فالوب أيضًا، وبالنسبة لمرضى السرطان، قد يضطر الأطباء لاستئصال أجزاء من المهبل والعقد الليمفاوية المحيطة.

ما بعد عملية استئصال الرحم بالمنظار | تعليمات ضرورية لتعافٍ آمن وسريع

تمر السيدات بعد عملية استئصال الرحم بالمنظار بمرحلة حساسة للغاية، إذ تحتاج أجسامهن إلى قدر كبير من الرعاية الصحية إضافة إلى الدعم النفسي، للتعافي السريع والآمن دون مضاعفات.

وعليه يُسدي الجراح عدة تعليمات هامة لتجاوز هذه المرحلة، ألا وهي:

  • الراحة التامة عند الشعور بالتعب مع الالتزام بالمشي خطوات خفيفة في المنزل لتعزيز تدفق الدورة الدموية في الجسم وتجنب حدوث جلطات.
  • تجنب عمل أي مجهود بدني شاق أو حمل أوزان ثقيلة خلال الأسابيع الأولي بعد العملية.
  • تناول الأدوية المسكنة والمضادات الحيوية ومضادات الالتهاب بجرعاتها المحددة لتحفيز عملية التئام الجروح دون تأخر أو مضاعفات.
  • وضع وسادة على منطقة الجرح عند العطس أو الضحك لتخفيف الألم.
  • الحفاظ على نظافة وجفاف الجرح مع تطبيق تعليمات الطبيب فيما يخص وقت الاستحمام وطريقته.
  • الالتزام بمواعيد تغيير الضمادات كما أوصى الطبيب.
  • تجنب استئناف العلاقة الزوجية قبل الموعد الذي حدده الطبيب دون استشارته.
  • تناول الأطعمة الخفيفة سهلة الهضم مثل الخضار المهروس والشوربة والزبادي والدجاج المشوي في الأسابيع الأولى بعد العملية، لتجنب الإمساك والضغط على البطن.
  • شرب كميات كافية من السوائل لتحفيز حركة الأمعاء وتجنب الإمساك.
  • طلب الدعم النفسي من المقربين أو النساء اللواتي خضعن لنفس العملية للاستفادة من تجاربهن وتجاوز مرحلة التعافي سريعًا.

اقرئي ايضا: جراحة مناظير الرحم

تكلفة عملية استئصال الرحم بالمنظار

لا شك أن تكلفة عملية استئصال الرحم بالمنظار تثير تساؤلات المقبلات عليها، وتزداد حيرتهن عندما يجدن أسعارها متفاوتة للغاية، فلا توجد تكلفة ثابتة للعملية نظرًا لتأثرها بعدة عوامل متغيرة أهمها:

  • خبرة الجراح وطاقمه الطبي.
  • نوع الإجراء المناسب للمريضة: استئصال كلي أم جزئي.
  • تكلفة التخدير الذي يختلف حسب وزن المريضة وحالتها الصحية العامة ونوع العملية.
  • جودة المستشفى بما فيها الخدمات المقدمة ومستوى الرعاية قبل وبعد العملية ونوع أجهزة المنظار المتوفرة.
  • مدة الإقامة بعد العملية والتي تختلف باختلاف حالة المريضة ونوع العملية.

أسئلة شائعة

أُثيرت عدة تساؤلات حول عملية استئصال الرحم بالمنظار، نجيب عن أشهرها فيما يلي:

كم من الوقت تستغرق عملية استئصال الرحم بالمنظار؟

تتراوح المدة التي تستغرقها العملية ما بين ساعة إلى ثلاث ساعات، وقد تختلف بين مريضة وأخرى حسب نوع العملية وخبرة الجراح وما إذا كانت تعاني التصاقات نتيجة جراحات سابقة في البطن أم لا.

هل عملية استئصال الرحم خطيرة بالمنظار؟

لا، يُعد استئصال الرحم بالمنظار من الجراحات الآمنة بسبب وضوح الرؤية وصغر الشقوق الجراحية وقلة النزيف والمضاعفات المتوقعة بعد العملية.

كم فترة الراحة بعد عملية استئصال الرحم؟

تحتاج السيدات إلى فترة راحة تتراوح ما بين 3-6 أسابيع للتعافي التام من عملية استئصال الرحم، والراحة هنا لا تعني لزوم الفراش، ولكن تعني ابتعادها عن أي أنشطة بدنية شاقة أو عنيفة والتزامها بالحركة الخفيفة في المنزل وأداء المهام التي لا تتطلب مجهودًا كبيرًا.

في الختام، نعلم عزيزتي أنك تشعرين بفقدان جزء من أنوثتك، ولكن هذا غير صحيح فإذا نعمت بصحة جيدة وزالت جميع المخاطر عن حياتك، استطعت التمتع بكل معان الأنوثة الموجودة بداخلك واستكمال رحلة حياتك من حيث توقفت.

يمكنكم معرفة مزيد من التفاصيل عن رحلة التعافي من عملية استئصال الرحم بالمنظار ودور الدعم النفسي في هذه المرحلة من خلال استشارة الدكتور محمد حسني -استشاري النساء والتوليد والعقم وجراحات المناظير-.

لمزيد من الأسئلة أو الاستفسارات يمكنكم التواصل مع عيادة الدكتور محمد حسني -استشاري الحقن المجهري وأطفال الأنابيب وجراحة المناظير – عبر الرقم التالي:

01033188360