يُعد الإجهاض من التجارب القاسية نفسيًا وجسديًا على أي زوجة، وتزداد صعوبة الأمر عندما يتكرر أكثر من مرة، إذ تشير الإحصائيات إلى أن نحو 10% إلى 20% من حالات الحمل تنتهي بالإجهاض، بينما تعاني 1% إلى 2% من النساء الإجهاض المتكرر، وهو فقدان الحمل مرتين أو ثلاث مرات متتالية.
ومع أن الأرقام قد تبدو صغيرة، إلا أن تأثيرها على المرأة كبير، ما يجعل البحث عن العلاج ضرورة ملحّة وليس مجرد خيار، وفي هذا المقال سوف نتحدث عن علاج الإجهاض المتكرر بالتفصيل.
علاج الإجهاض المتكرر يبدأ بمعرفة السبب
تتعدد أسباب الإجهاض المتكرر، وقد يكون السبب واضحًا في بعض الأحيان، بينما يظل غامضًا أو غير معروفًا حتى بعد إجراء كثير من الفحوصات في حالات أخرى.
وتشمل أبرز أسباب الإجهاض المتكرر ما يلي:
- اضطرابات الكروموسومات.
- وجود مشكلات تشريحية في الرحم مثل الحاجز الرحمي، أو ضعف عنق الرحم.
- اضطرابات الهرمونات بسبب تكيس المبايض أو مشكلات الغدة الدرقية، وكلها قد تعيق انغراس الجنين أو استمرارية الحمل.
- الأمراض المناعية وأهمها متلازمة الأجسام المضادة للفوسفوليبيد، وهي حالة تجعل الجسم يتعامل مع الحمل كجسم غريب ويمنع وصول الدم للمشيمة.
- مشكلات تجلط الدم، إذ تعاني بعض النساء من قابلية عالية لتكوين الجلطات، ما يُضعف تدفق الدم للمشيمة.
- العدوى المزمنة مثل الالتهابات البكتيرية والفيروسية.
- اتباع نمط حياة غير صحي مثل التدخين والشراهة في تناول الوجبات السريعة والحلويات وقلة النشاط البدني.
وتختلف سبل علاج الإجهاض المتكرر كما تختلف الأسباب، لذلك فإن خطوة التشخيص الصحيحة هي نصف العلاج.
اقرئي ايضا: أفضل دكتور جراحة مناظير في مصر
سُبل التشخيص وأسماء تحاليل الإجهاض المتكرر
لا يمكن البدء في علاج الإجهاض المتكرر دون تقييم الحالة الصحية للزوجين، ووضع صورة واضحة عن سبب فقدان الحمل، لذلك يوصي الأطباء عادة بمجموعة من الفحوصات التي تساعد على تحديد المشكلة، وتشمل:
- تحاليل الإجهاض المتكرر للزوجة:
- تحاليل الهرمونات، TSH و FSH و LH والبرولاكتين.
- تحليل مخزون المبيض (AMH).
- فحوصات تجلط الدم (Protein C – Protein S – Factor V Leiden)
- تحليل الأجسام المضادة للفوسفوليبيد (Lupus Anticoagulant- Anticardiolipin)
- تحاليل الأمراض المناعية (ANA).
- أشعة الرحم (سونار ثلاثي الأبعاد وأشعة بالصبغة) أو المنظار الرحمي لتقييم التشوهات.
- تحليل السائل المنوي للزوج واختبار تكسير الحمض النووي للحيوانات المنوية (DFI).
- تحليل الكروموسومات (Karyotype) للطرفين.
تساعد هذه الفحوصات الطبيب على رسم خريطة واضحة لطبيعة المشكلة، وتحديد العلاج المناسب لكل حالة.
علاج الإجهاض المتكرر
علاج الإجهاض المتكرر ليس وصفة واحدة تصلح للجميع، إنما مجموعة من الخيارات تُختار بعناية وفق السبب الفعلي للإجهاض، وفيما يلي أبرز وسائل العلاج المعتمدة في العلاج:
- استخدام المنظار الرحمي لعلاج المشكلات التشريحية للرحم مثل الحاجز رحمي أو التصاقات، وربط عنق الرحم في بداية الشهر الرابع من الحمل لضمان ثباته وقوته.
- تناول الأدوية المنظمة للهرمونات في حال وجود مشكلات الغدة الدرقية، أما حالات تكيس المبايض فتحتاج إلى ضبط الوزن، وأدوية لتحسين التبويض، وأحيانًا أدوية تقلل مقاومة الجسم للأنسولين.
- تناول أدوية السيولة لعلاج مشكلات تجلط الدم، إذ يمكن استخدام الأسبرين بجرعات منخفضة أو حقن الهيبارين الوقائية، إذ تمنع تكون الجلطات الصغيرة في المشيمة، ما يساعد على استمرارية الحمل.
- أدوية مثبطة للمناعة بجرعات مدروسة لعلاج الأسباب المناعية.
- تناول المضادات الحيوية المناسبة بعد إجراء المزرعة لعلاج الالتهاب المزمنة، مع علاج أي عدوى منقولة للزوج لضمان عدم تكرارها.
- اللجوء للتقنيات المساعدة على الإنجاب في الحالات التي يرتبط فيها الإجهاض بخلل كروموسومي لدى الزوجين، فيمكن إجراء الحقن المجهري مع فحص الأجنة وراثيًا (PGD)، لضمان اختيار جنين سليم جينيًا قبل إعادته للرحم.
في كل الأحوال، يصف الطبيب للزوجة مثبّتات حمل و مكملات الفيتامينات مثل حمض الفوليك، مع المتابعة الدورية في الأسابيع الأولى.
كما يوصيها بالهدوء والبعد عن التوتر والضغط النفسي، لأنهما قد يؤثران في الهرمونات ويزيدان احتمالية حدوث الإجهاض.
أسئلة شائعة
نجيب فيما يلي عن بعض الأسئلة الشائعة المتعلقة بعلاج الإجهاض المتكرر:
ما هو أفضل علاج للإجهاض؟
يعتمد أفضل علاج للإجهاض المتكرر على السبب الأساسي للمشكلة، فقد يشمل العلاج أدوية لتثبيت الحمل، أو مضادات للتجلط، أو تصحيح تشوهات الرحم بالمنظار، أو علاج الاضطرابات الهرمونية والمناعية.
هل يمكن الشفاء من الإجهاض؟
نعم، يمكن الشفاء من الإجهاض المتكرر في كثير من الحالات بعد معرفة السبب وعلاجه، وبفضل التقدم الطبي والعلاجات الحديثة وتقنيات الإخصاب المساعدة على الحمل، زادت نسب نجاح الحمل بعد الإجهاض المتكرر.
ما أسعار تحاليل الإجهاض المتكرر؟
تختلف أسعار تحاليل الإجهاض المتكرر باختلاف نوع التحليل والمعمل ومكانه ووجود باقة شاملة من التحاليل أو تحليل منفرد، وعمومًا ترتفع التكلفة كلما زادت دقة الفحوصات أو احتاجت لتقنيات متقدمة.
ختامًا، علاج الإجهاض المتكرر ليس طريقًا سريعًا، لكنه طريق مليء بالأمل، خاصة حين يتحلى الزوجان بالصبر ويتبعان خطة العلاج بدقة.
ومع التقدم الطبي الكبير، أصبحت فرصة الحصول على حمل سليم وناجح ممكنة بل وقريبة لكثير من النساء، المهم هو عدم الاستسلام، واختيار أفضل دكتور لعلاج الإجهاض المتكرر في مصر مثل الدكتور محمد حسني، استشاري الحقن المجهري وأطفال الأنابيب وعضو الجمعية المصرية والأوروبية والأمريكية للخصوبة والعقم.
لمزيد من الأسئلة أو الاستفسارات يمكنكم التواصل مع عيادة الدكتور محمد حسني -استشاري الحقن المجهري وأطفال الأنابيب وجراحة المناظير – عبر الرقم التالي:




