بطانة الرحم المهاجرة والحمل: هل يتحقق حلم الأمومة؟

  • الرئيسية
  • /
  • بطانة الرحم المهاجرة والحمل: هل يتحقق حلم الأمومة؟
بطانة الرحم المهاجرة والحمل

تتراجع كثير من السيدات عن التفكير في الإنجاب، فور سماعهن تشخيص بطانة الرحم المهاجرة، ظنًا منهن أن هذا التشخيص يغلق باب الأمل تمامًا، لكن العلاقة بين بطانة الرحم المهاجرة والحمل تتفاوت من حالة إلى أخرى، ولا تسير على نمط واحد لدى جميع السيدات.

وتتوقف نتيجة هذه العلاقة على عدة معطيات، منها درجة انتشار المرض، وعمر السيدة، وسلامة الرحم والمبيضين من مضاعفات أخرى مصاحبة، لهذا لا تصح مقارنة تجربة سيدة بأخرى، فكل حالة تحمل تفاصيلها الخاصة.

ويوضح هذا المقال طبيعة العلاقة بين بطانة الرحم المهاجرة والحمل، ويجيب عن أكثر الأسئلة التي تشغل بال كل سيدة تخطط للإنجاب، وهي مصابة بهذا المرض.

بطانة الرحم المهاجرة والحمل: هل حقًا هناك علاقة؟

الإجابة المباشرة، هي أن الإصابة بهذا المرض لا تمنع الحمل بصورة مطلقة، لكنها تقلل من فرصه، خاصة في الحالات المتقدمة. وترجع هذه الصعوبة إلى عدة أسباب، منها:

  • التصاقات تنشأ حول المبيضين أو قناتي فالوب، تعيق التقاء البويضة بالحيوان المنوي.
  • اضطراب في جودة البويضات، نتيجة التهاب مزمن داخل الحوض.
  • خلل في بطانة الرحم ذاتها، يقلل من قدرتها على استقبال الجنين وتثبيته.

ومع ذلك، تنجح نسبة لا بأس بها من السيدات المصابات في الحمل بصورة طبيعية، خاصة حين يكون المرض في مراحله الأولى، أو حين يقتصر على منطقة محدودة داخل الحوض.

ماذا يحدث للجنين بعد عملية بطانة الرحم المهاجرة؟

يلجأ الأطباء أحيانًا إلى علاج بطانة الرحم المهاجرة لإزالة الأنسجة المهاجرة، أو فك الالتصاقات المحيطة بالمبيضين، بهدف تحسين فرص الحمل. وترتفع فرص الحمل بعد عملية بطانة الرحم المهاجرة بصورة ملحوظة عند عدد من السيدات، خاصة إذا:

  • أجريت العملية بأيدي جراح متمرس في جراحات المناظير النسائية.
  • بدأت المحاولات للحمل خلال الأشهر الستة التي تلي العملية مباشرة.
  • لم يصاحب المرض أي خلل آخر في وظائف المبيض، أو جودة الحيوانات المنوية لدى الزوج.

على أن هذه الجراحة لا تضمن الحمل بصورة قاطعة، إذ تعود بعض الأنسجة للنمو من جديد بعد فترة، ما يستدعي متابعة طبية منتظمة بعد العملية.

ولهذا ينصح كثير من الأطباء بعدم تأجيل محاولات الحمل بعد العملية، حتى لا تضيع الفترة الذهبية التي تتحسن فيها فرص بطانة الرحم المهاجرة والحمل معًا قبل عودة الأعراض من جديد.

هل تعرضك بطانة الرحم المهاجرة لخطر الإجهاض؟

تثير العلاقة بين بطانة الرحم المهاجرة والإجهاض قلقًا حقيقيًا لدى كثير من السيدات الحوامل، إذ تشير الدراسات الطبية إلى ارتفاع طفيف في نسبة الإجهاض المبكر لدى المصابات بهذا المرض مقارنة بغيرهن، لكن هذا الارتفاع لا يعني أن كل حمل مهدد بالفشل.

ويرتبط هذا الخطر بعدة عوامل، منها:

  • درجة التهاب بطانة الرحم، وتأثيرها في تثبيت الجنين خلال الأسابيع الأولى.
  • اضطرابات هرمونية مصاحبة، تؤثر في دعم الحمل خلال مراحله المبكرة.
  • عمر السيدة، وتاريخها الصحي، وعدد مرات الحمل السابقة.

لهذا السبب تحتاج السيدة الحامل -وهي مصابة بهذا المرض- إلى متابعة أقرب من المعتاد، خاصة في الثلث الأول من الحمل. وتشمل هذه المتابعة عادة:

  • فحوصات دم دورية، لمراقبة مستوى هرمون الحمل، وتطوره الطبيعي.
  • أشعة تلفزيونية مبكرة، للتأكد من مكان انغراس الجنين، وسلامة نبضه.
  • تعديل بعض الأدوية، أو المكملات، بما يتناسب مع حالة الحمل.

الالتزام بهذه الخطوات لا يمنع كل احتمالات الإجهاض، لكنه يرفع فرص اكتشاف أي مشكلات مبكرًا، ما يمنح الطبيب وقتًا كافيًا للتدخل عند الحاجة.

اقرأي أيضًا: تجربتي مع بطانة الرحم المهاجرة

كيف تزيدين فرصك في الحمل مع هذا المرض؟

تسير خطة التعامل مع بطانة الرحم المهاجرة والحمل وفق عدة محاور مترابطة، أبرزها:

  • تشخيص مبكر لدرجة المرض عبر الأشعة، أو المنظار البطني عند الحاجة.
  • علاج دوائي أو جراحي، بحسب حجم الالتصاقات، وموقعها.
  • اللجوء إلى التقنيات المساعدة على الإنجاب في الحالات المتقدمة، كأطفال الأنابيب.
  • الابتعاد عن تأجيل محاولات الحمل طويلًا، إذ يزداد الأمر صعوبة مع تقدم العمر.

ويختار الطبيب المسار الأنسب بعد دراسة حالة كل سيدة على حدة، دون تعميم خطة واحدة على جميع الحالات. وفي كل الأحوال، تبقى العلاقة بين بطانة الرحم المهاجرة والحمل قابلة للتحسن، حين يبدأ العلاج مبكرًا.

اقرأي أيضًا: الفرق بين تكيس المبايض وبطانة الرحم المهاجرة

أسئلة شائعة

هل يمكن حدوث حمل مع بطانة الرحم المهاجرة؟

نعم، تستطيع كثير من السيدات المصابات بهذا المرض الحمل بصورة طبيعية، خاصة في المراحل المبكرة منه، وتقل فرص الحمل تدريجيًا مع تقدم درجة المرض، أو وجود التصاقات كبيرة حول المبيضين، وقناتي فالوب، ما يجعل التشخيص المبكر، والمتابعة الطبية المستمرة، عاملين أساسيين لرفع فرص الحمل.

ماذا يحدث لبطانة الرحم المهاجرة أثناء الحمل؟

تتراجع أعراض بطانة الرحم المهاجرة لدى كثير من السيدات في أثناء الحمل، نتيجة توقف الدورة الشهرية، وارتفاع هرمون البروجسترون. هذا التراجع مؤقت غالبًا، إذ تعود الأعراض بعد الولادة، مع استئناف الدورة الشهرية، وهذا ما يفسر تحسن حالة بعض السيدات خلال فترة الحمل تحديدًا.

وتبقى التجربة الفردية -في النهاية- هي المرجع الأدق لفهم العلاقة بين بطانة الرحم المهاجرة والحمل، إذ لا يغني حديث عام عن استشارة طبيب متابع، يعرف تفاصيل كل حالة، ويوجه القرار بناءً عليها.

تواصلي الآن عبر إحدى الوسائل الموضحة بموقعنا الإلكتروني لحجز استشارتك.