الأورام الليفية الرحمية هي أورام حميدة تنشأ داخل جدار الرحم أو على سطحه، وعلى الرغم من أنها غالبًا غير سرطانية، يختلف تأثيرها من سيدة لأخرى حسب نوع الورم الليفي وموقعه وحجمه. وفي هذا المقال سوف نوضح العلاقة بين أنواع الأورام الليفية الرحمية وخيارات العلاج.
ما هي أنواع الأورام الليفية في الرحم؟
تُصنّف الأورام الليفية حسب موقعها داخل الرحم، وتشمل ما يلي:
- الأورام الليفية داخل جدار الرحم (Intramural Fibroids)، وهي أورام تنمو داخل عضلة الرحم، وقد تؤدي إلى زيادة حجم الرحم وحدوث آلام أو نزيف.
- الأورام الليفية تحت المخاطية (Submucosal Fibroids)، تنمو داخل تجويف الرحم، وتُعد الأكثر تأثيرًا في انتظام الدورة الشهرية وجودة الخصوبة، قد تسبب نزيفًا شديدًا أو تأخر الحمل.
- الأورام الليفية تحت المصلية (Subserosal Fibroids)، تنمو على السطح الخارجي للرحم، وغالبًا ما تضغط على الأعضاء المجاورة مثل المثانة أو الأمعاء، مسببة شعورًا بالضغط أو كثرة التبول.
- الأورام الليفية المتدلية، وهي أورام تكون متصلة بالرحم عبر عنق أو ساق، وقد تظهر داخل الرحم أو على سطحه الخارجي.
هل تؤثر أنواع الأورام الليفية في نوع العلاج؟
نعم يؤثر نوع الورم الليفي في خيارات العلاج المتاحة، مع الأخذ في الاعتبار مجموعة من العوامل الأخرى، من أبرزها:
- حجم الورم.
- عدد الأورام.
- شدة الأعراض.
- عمر المريضة ورغبتها في الإنجاب.
فمثلًا قد يكتفي الطبيب بالمتابعة في حالات الأورام الليفية تحت المصلية إذا لم تسبب أعراضًا، بينما في حال زيادة حجمها أو ضغطها على الأعضاء المجاورة، قد يُنصح بالتدخل الجراحي عن طريق المنظار البطني أو الرحمي لاستئصال الورم.
أما في حالات أورام ليفية في الرحم (تحت المخاطية)، فيُفضل غالبًا التدخل الجراحي لإزالتها، نظرًا لتأثيرها في الخصوبة وتسببها في نزيف شديد، في حين أنه يمكن التعامل مع الأورام داخل جدار الرحم تحفظيًا في البداية باستخدام الأدوية، مع اللجوء للجراحة إذا تطورت الأعراض أو زاد حجم الورم.
وقد تكون عملية استئصال الرحم بالمنظار خيارًا مطروحًا، في حال نمو الأورام بسرعة كبيرة وكثرة عددها، وتسببها في نزيف غزير يتسبب في فقر دم وتدهور صحة المريضة.
ما الذي يزيد من حجم الورم الليفي؟
يزداد حجم الأورام الليفية الرحمية نتيجة مجموعة من العوامل ومن أبرزها:
- ارتفاع هرموني الإستروجين والبروجستيرون: تُعد هذه الهرمونات المحفز الرئيسي لنمو الأورام الليفية، لذلك يزداد حجمها خلال سنوات الخصوبة، وقد تنكمش بعد انقطاع الطمث.
- الحمل: يؤدي ارتفاع مستوى الهرمونات في أثناء الحمل إلى زيادة نمو الورم الليفي في بعض الحالات.
- السمنة وزيادة الوزن: تساهم الدهون الزائدة في الجسم في زيادة إنتاج الإستروجين، مما قد يحفّز نمو الأورام.
- العوامل الوراثية: السيدات اللاتي لديهن تاريخ عائلي للإصابة بالأورام الليفية، قد تنمو الأورام عندهن بصورة أسرع.
- النظام الغذائي غير الصحي: الإكثار من تناول اللحوم الحمراء والدهون وقلة الخضروات والفواكه قد يرتبط بزيادة خطر نمو الأورام.
- تأخر الحمل أو عدم الإنجاب: قد يؤثر في توازن الهرمونات، مما ينعكس على نمو الأورام الليفية.
- تناول الأدوية الهرمونية التي تحتوي على الإستروجين، والتي قد تؤدي إلى زيادة حجم الورم في بعض الحالات.
هل يمكن التعايش مع الأورام الليفية بدون علاج؟
نعم، يمكن التعايش مع الأورام الليفية الرحمية دون علاج والاكتفاء بالمتابعة والملاحظة في بعض الحالات، ومنها:
- عدم وجود أعراض أو وجود أعراض خفيفة يمكن تحملها.
- صِغر حجم الورم وعدم تأثيره في الأعضاء المجاورة.
- عدم تأثير الورم في الخصوبة أو حدوث الحمل.
- استقرار حجم الورم وعدم نموه سريعًا مع الوقت.
وفي هذه الحالات، يوصي الطبيب بالمتابعة الدورية من خلال الفحص بالسونار، لمراقبة أي تغير في حجم الورم أو ظهور أعراض جديدة. وتُعد هذه الخطوة ضرورية لضمان علاج الأورام الليفية بفعالية إذا تطورت الحالة.
ورغم إمكانية التعايش مع الأورام الليفية، لا يعني ذلك إهمالها، إذ قد تبدأ بعض الأورام في النمو بمرور الوقت نتيجة التغيرات الهرمونية، مما يؤدي إلى ظهور أعراض مثل النزيف الغزير أو الشعور بالضغط في الحوض أو آلام أسفل البطن، لذلك يُنصح باتباع نمط حياة صحي يساعد على تقليل فرص نمو الأورام الليفية.
اقرأ أيضا: هل تتحول الأورام الليفية إلى سرطانية؟
نصائح طبية تساعد على التعايش مع الأورام الليفية الرحمية
ينصح الأطباء السيدات المصابات بأحد أنواع الأورام الليفية الرحمية باتباع هذه التعليمات، لتساعدها على التعايش مع الورم وتخفيف أعراضه، وتشمل:
- الحفاظ على وزن صحي.
- تناول غذاء متوازن غني بالخضروات والفواكه.
- تقليل تناول الدهون واللحوم الحمراء.
- ممارسة الرياضة بانتظام.
- الانتباه إلى أي تغيرات في الجسم، مثل غزارة الدورة الشهرية أو الشعور بآلام غير معتادة، إذ قد تكون هذه علامات تستدعي مراجعة الطبيب.
خلاصة القول..
يؤثر اختلاف أنواع الأورام الليفية الرحمية في اختيار طريقة العلاج، ويعتمد ذلك أيضًا على أماكن الأورام الليفية وحجمها والأعراض المصاحبة لها، إلى جانب الحالة الصحية العامة للمريضة، وتُعد المتابعة مع طبيب متخصص خطوة هامة للحصول على تشخيص دقيق وتحديد العلاج المناسب الذي يضمن أفضل النتائج.




